responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسنى المطالب في شرح روض الطالب نویسنده : الأنصاري، زكريا    جلد : 1  صفحه : 572
كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ حَدِّ الْخَمْرِ (لَا) تَنَاوُلُ (غَيْرِهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ) لِذَلِكَ فَيَجُوزُ بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا) مِنْ الطَّاهِرَاتِ يَقُومُ مَقَامَهَا «لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيسَ بِالْأَبْوَالِ غَيْرُهَا مِمَّا لَا يُسْكِرُ بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَ غَيْرُهَا مِمَّا ذُكِرَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ ابْنِ حِبَّانَ السَّابِقُ (وَلَوْ تَبَخَّرَ بَنْدٌ) بِفَتْحِ النُّونِ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ (عُجِنَ بِخَمْرٍ جَازَ) ؛ لِأَنَّ دُخَانَهُ لَيْسَ دُخَانَ نَفْسِ النَّجَاسَةِ بَلْ دُخَانٌ مُتَنَجِّسٌ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الِاسْتِعْمَالِ، وَإِنْ كَانَ دُخَانُ الْمُتَنَجِّسِ كَدُخَانِ النَّجَسِ فِي النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ الْمُتَنَجِّسَ مَثَلًا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ، وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ بِخِلَافِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ دَبْغِهِ

(وَيُشْرَبُ الْبَوْلُ) لِلْعَطَشِ (عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ النَّجَسِ) لَا عِنْدَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ النَّجِسَ أَخَفُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ طَارِئَةٌ.

[فَصْلٌ وَلِلْمُضْطَرِّ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ مُسْلِمًا مُضْطَرًّا غَيْرَ مُرَاقِ الدَّمِ]
(فَصْلٌ وَلِلْمُضْطَرِّ أَنْ يُؤْثِرَ) بِطَعَامِهِ عَلَى نَفْسِهِ (مُسْلِمًا) مُضْطَرًّا غَيْرَ مُرَاقِ الدَّمِ بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَوْلَى بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] وَقَالَ الْإِمَامُ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَإِنْ أَدَّى إلَى هَلَاكِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ شَامِلَةٌ لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ مِنْ شِيَمِ الصَّالِحِينَ، بَلْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ نَبِيًّا لَزِمَهُ بَذْلُهُ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ، وَأَمَّا خَبَرُ «ابْدَأْ بِنَفْسِك» فَمَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ (لَا ذِمِّيًّا) أَوْ كَافِرًا غَيْرَ ذِمِّيٍّ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (وَ) لَا (بَهِيمَةً) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤْثِرَهُمَا عَلَى نَفْسِهِ لِكَمَالِ شَرَفِ الْمُسْلِمِ عَلَى غَيْرِهِ وَالْآدَمِيِّ عَلَى الْبَهِيمَةِ.

(وَإِنْ بَذَلَ الطَّعَامَ مَالِكُهُ) ، وَلَوْ مُضْطَرًّا لِمُضْطَرٍّ آخَرَ (هِبَةً لَزِمَهُ قَبُولُهُ) لِدَفْعِهِ الْهَلَاكَ عَنْ نَفْسِهِ (أَوْ) بَذَلَهُ لَهُ (بِثَمَنِ الْمِثْلِ فِي مَكَانِهِ وَزَمَانِهِ لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ حَتَّى بِإِزَارِهِ) الْمُسْتَتِرِ بِهِ

(وَيُصَلِّي عُرْيَانًا) ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ أَخَفُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الطَّعَامِ قَهْرًا بِخِلَافِ أَخْذِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ (إلَّا إنْ خَشِيَ) عَلَى نَفْسِهِ (التَّلَفَ بِالْبَرْدِ) فَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ بِإِزَارِهِ (وَ) لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ (فِي الذِّمَّةِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ، وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْلِ بِالْبَيْعِ نَسِيئَةً، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ جَمَاعَةٌ جَوَازُ الْبَيْعِ بِحَالٍ لَكِنْ لَا يُطَالِبُهُ إلَّا عِنْدَ قُدْرَتِهِ لِإِعْسَارِهِ فِي الْحَالِ (فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ أَوْ وَلِيُّ الصَّبِيِّ) مِنْ بَذْلِهِ لَهُ بِعِوَضٍ لِمُضْطَرٍّ مُحْتَرَمٍ (وَهُوَ) أَيْ الْمَالِكُ أَوْ الصَّبِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (غَنِيٌّ عَنْهُ فِي الْحَالِ أَثِمَ، وَإِنْ احْتَاجَهُ فِي الْمَآلِ) ؛ لِأَنَّ فِي امْتِنَاعِهِ إعَانَةً عَلَى قَتْلِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى إنْقَاذِهِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَرَقٍ وَنَحْوِهِ لَوَجَبَ فَكَذَا بِمَالِهِ بِخِلَافِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَوْ مُضْطَرًّا كَمَا قَدَّمْتُهُ (وَيَجُوزُ) لِلْمُضْطَرِّ (قِتَالُهُ) أَيْ الْمُمْتَنِعِ مِمَّا ذُكِرَ عَلَيْهِ (وَلَا يَجِبُ) قِتَالُهُ كَالصَّائِلِ بَلْ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ عَقْلَ الْمَالِكِ وَدِينَهُ يَبْعَثَانِهِ عَلَى الْإِطْعَامِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَجَازَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَمْرُ مَوْكُولًا إلَيْهِ (لَكِنْ) إنَّمَا يَجُوزُ قِتَالُهُ (عَلَى مَا يَدْفَعُ ضَرُورَتَهُ) ، وَهُوَ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ إلَّا أَنْ يُخْشَى الْهَلَاكُ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
(وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ) لِلْمُمْتَنِعِ إنْ قَتَلَهُ، وَلَا يُؤْخَذُ لَهُ دِيَةٌ (وَيُقْتَصُّ لَهُ) إنْ قَتَلَهُ الْمُمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ (وَمَاتَ جُوعًا فَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْمُمْتَنِعِ إذْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ فِعْلٌ مُهْلِكٌ لَكِنَّهُ يَأْثَمُ (وَ) يَنْبَغِي (لَهُ) فِيمَا إذَا لَمْ يَبْذُلْهُ لَهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ (أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ) مِنْهُ (بِبَيْعٍ فَاسِدٍ) لِئَلَّا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَأَنْ يَقُولَ: اُبْذُلْهُ لِي بِعِوَضٍ فَيَبْذُلُهُ لَهُ بِعِوَضٍ، وَلَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ يُقَدِّرُهُ، وَلَمْ يُفْرِدْ لَهُ مَا يَأْكُلُهُ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَلَهُ أَنْ يَشْبَعَ (فَإِنْ اشْتَرَاهُ) مِنْهُ (بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ) ، وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ (وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى قَهْرِهِ) وَأَخْذِهِ مِنْهُ (لَزِمَهُ) ذَلِكَ، وَإِنْ غُبِنَ فِي شِرَائِهِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِي الِالْتِزَامِ فَكَانَ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ (وَكَذَا لَوْ عَجَزَ) عَنْ أَخْذِهِ وَاشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ لِذَلِكَ، وَكَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُصَادَرِ مِنْ جِهَةِ ظَالِمٍ لِدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُ إذْ لَا إكْرَاهَ عَلَى الْبَيْعِ (، وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ مَالِكَهُ (بَذْلُهُ إلَّا بِعِوَضٍ) ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ (وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ خَلَّصَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ) بِوُقُوعِهِ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَيْ يَلْزَمُهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا أُجْرَةٍ
(لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ تَقْدِيرِ الْأُجْرَةِ. فَإِنْ اتَّسَعَ) الْوَقْتُ لِتَقْدِيرِهَا (لَمْ يَجِبْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِأُجْرَةٍ) كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ فُرِضَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ أَخَفُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ إلَخْ) لَوْ اُضْطُرَّتْ الْمَرْأَةُ إلَى الطَّعَامِ فَامْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ بَذْلِهِ إلَّا بِوَطْئِهَا زِنًا قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا تَمْكِينُهُ، وَخَالَفَ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ فِي أَنَّ الِاضْطِرَارَ فِيهَا إلَى نَفْسِ الْمُحَرَّمِ وَقَدْ تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ، وَهُنَا الِاضْطِرَارُ لَيْسَ إلَى الْمُحَرَّمِ وَإِنَّمَا جَعْلُ الْمُحَرَّمِ وَسِيلَةً إلَيْهِ، وَقَدْ لَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ إذْ قَدْ يُصِرُّ عَلَى الْمَنْعِ بَعْدَ وَطْئِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ بِلَا تَرَدُّدٍ وَقَدْ يَمْنَعُهَا الْفَاجِرُ الطَّعَامَ بَعْدَ الْوَطْءِ وَعَجِيبٌ تَرَدُّدُهُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى. قَالَ شَيْخُنَا لَكِنْ لَوْ مَكَّنَتْهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُكْرَهَةِ وَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي إلَخْ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ جَمَاعَةٌ جَوَازُ الْبَيْعِ بِحَالٍ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ هَذَا صَحِيحٌ إنْ رَضِيَ الْمُضْطَرُّ بِالشِّرَاءِ حَالًّا فَإِنْ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِالشِّرَاءِ مُؤَجَّلًا وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمَالِكِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ بِالْمُؤَجَّلِ مَاتَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ بِالْمُؤَجَّلِ قَطْعًا، وَهُوَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ إلَخْ) يَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ غَصْبُ طَعَامِ الْمُمْتَنِعِ وَقَهْرُهُ عَلَيْهِ إذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ إلَخْ) وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ (قَوْلُهُ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْمُمْتَنِعِ) مَحَلُّ جَوَازِ قِتَالِ الْمُضْطَرِّ لِلْمُمْتَنِعِ وَعَدَمُ ضَمَانِهِ إيَّاهُ إنْ قَتَلَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرَ مُسْلِمٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِهِ مِنْ مَيْتَتِهِ (قَوْلُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ إلَّا بِعِوَضٍ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الْعِوَضِ بِذِكْرِهِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُضْطَرُّ صَبِيًّا فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الِالْتِزَامِ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيضِ رَبِّ الطَّعَامِ عَلَى بَذْلِهِ لِلْمُضْطَرِّ، وَلَوْ صَبِيًّا وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ

نام کتاب : أسنى المطالب في شرح روض الطالب نویسنده : الأنصاري، زكريا    جلد : 1  صفحه : 572
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست